محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
138
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
إليكم - إن شاء اللّه - فأنظرونا . فقام رجل فقال : لا أنظر اللّه من أنظرك ، ولا عذر من عذرك ، أمير العراقين ، وابن عظيم القريتين ، ويقول : أنظروني ! ! . قال : فقال الحجاج : صدقت ، لا عذر اللّه من عذرني ، ولا أنظر من نظرني ، ثم نزل ، فتسلف من وجوه أهل العراق ممّن وافى الحجّ أربعين منهم ، فجمع مالا فقسمه على أهل مكة . ذكر خطبة داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس بمكة حين قدمها « 1908 » - حدّثني الحسن بن عثمان ، قال : حدّثني عثمان بن محمد ، قال : حدّثني محمد بن يوسف المكي القرشي ، قال : لمّا أن حج بالناس داود بن علي أول سنة استخلف أبو العباس « 1 » ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، خطب الناس ، فحمد اللّه - تعالى - وأثنى عليه ، ثم قال : شكرا شكرا ، أظنّ عدو اللّه - يعني : مروان بن محمد - أن لن نقدر عليه ، أرجىء له زمانه حتى عثر في فضل [ خطامه ] « 2 » ، الآن أخذ القوس باريها ، وطلعت الشمس من
--> ( 1908 ) - إسناده حسن . الحسن بن عثمان ، هو : الزيادي . ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 356 ، وقال : كان أحد العلماء الأفاضل ، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة . أه . وعثمان بن محمد ، هو : ابن أبي شيبة . ومحمد بن يوسف : مقبول . ( 1 ) يعني : السفاح . ( 2 ) في الأصل ( خطابه ) وهو تصحيف .